مقدمة المؤلف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
وبه ثقتي وحده
الحمد للَّهمبدع الخلق بقدرته وحكمته ، والصلاة على عباده الذين اصطفاهم لنبوّته ، فجعلهم أدلّاء إلى معرفته ، ولا سيما على قطب دائرة النبوّة ، شمس سماء العصمة والفتوة ، وعلى عترته الطاهرة وأصحابه النجوم الزاهرة ، حجج اللَّه في أرضه ، وخلفائه على خلقه ، أئمة المسلمين ، ومناهج الصدق واليقين ، ثمّ على امنائهم العلماء الراشدين ، محيي دارس العلوم وماحي باطل البدع والرسوم - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - .
وبعد ، لا ريب عند اللبيب البصير والناظر الناقد الخبير ، أنّ كلّ أمة ضُبط أحوال رجالها وخُطّ آثارها ، انّما هو من أربى ما له خطير الأثر وأعظم ما له جزيل الخطر في شرفها الاجتماعيّ ومجدها التاريخيّ وحياتها السياسيّ ، ومع ذلك أنّه من أجلّ شعب التاريخ قدراً وأهمّها موضوعاً وأجملها مثوبةً ، لِما فيه من أداء عظيم حقّهم وإخلاد ذكرهم وانتفاع الخلف عن آثار السلف .
وقد ورد في الخبر عن سيّد البشر - عليه صلوات اللَّه الملك الأكبر - بطريق العامّة خاصّةً -