النبي قبل البعثة
1 - إيمان أبويه :
تعرفنا في الفصول السابقة على الصورة التي رسمها أرباب الصحيحين
للأنبياء ( عليهم السلام ) ، ونتعرف هنا على الصورة التي رسماها للنبي محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ولذلك
قسمنا بحثنا حول حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى قسمين : النبي قبل البعثة والنبي بعد البعثة .
فأما الصورة المرسومة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل البعثة والأكاذيب التي نسبوها إليه ندرجها
واحدا بعد الآخر في فصول مستقلة .
ونستفتح البحث في هذا الفصل بما أخرجه مسلم في صحيحه بأن أبوا النبي فارقا
الدنيا وهما مشركان . وهاك النص :
1 - روي عن أنس : أن رجلا قال : يا رسول الله أين أبي ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : في النار ، فلما
قفى دعاه ، فقال : إن أبي وأباك في النار ( 1 ) .
2 - روي عن أبي هريرة قال : زار النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، فقال :
استأذنت ربي في أن أستغفر لها ، فلم يؤذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ،
فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 191 كتاب الإيمان باب ( 88 ) باب بيان من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله
شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين ح 347 ، سنن ابن ماجة 1 : 501 كتاب الجنائز باب ( 48 ) باب ما جاء
في زيارة قبور المشركين ح 1573 ، سنن أبي داود 4 : 230 كتاب السنة باب في ذراري المشركين
ح 4718 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 501 كتاب الجنائز باب ( 48 ) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ح 1572 ،
صحيح مسلم 2 : 671 كتاب الجنائز باب ( 36 ) باب استئذان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربه عز وجل في زيارة قبر أمه
ح 108 ، سنن أبي داود 3 : 218 كتاب الجنائز باب في زيارة القبور ح 3234 .