أنفسنا بالنسبة إليه .
الاستنتاج :
نستنتج من المواضيع التي طالعناها معا ووافيناها لقارئنا العزيز ما ملخصه :
إننا قد علمنا حال هذين الكتابين اللذين اشتهرا بالصحيحين وتبينت لنا شخصية
رواتهما ورجالهما ، واتضح بعد ارتفاع الستار عما كان عليه مؤلفيهما من العصبية
العمياء ، وفهمنا كيف قام البخاري بتقطيع وتسقيط للأحاديث ونقله بالمعنى ، وقد أثبتنا
ذلك بالأدلة والشواهد المسلمة ، وعرفنا أيضا مدى اعتبار الصحيحين من حيث الإسناد
وشخصية مؤلفيهما .
وفي هذا الحال كيف يتصور أن يسمى كتابان بالصحيح وكيفيتهما كما رأيت
وقرأت ؟ وكيف يتصور أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيد أحاديث هذا الكتاب أجمع من أوله إلى آخره من
دون استثناء بين أحاديثه ؟
وكيف يعقل بأن الرسول أيد كتابا مشحونا بالعصبيات الإفراطية والأعمال
المغرضة وصحح كتابا مليئا بأنواع التقطيع والإسقاط والتزييف وفيه الرواية بالمعنى ؟
وهل يعقل أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) جعل هذا الكتاب بمثابة كتابه وشجع الناس على
قراءته ؟
وأما الجواب على هذه الأسئلة فهو منوط بعاتق القارئ البحاث والحر - الذي
يحمل بين جنبيه الفكر السليم - ليجيب عليها .
هذه براهين جلية وشواهد واضحة على الاضطرابات التي تركزت في بعض
أحاديث الصحيحين وأثبتت ضعفها وسقمها .
أضواء على الصحيحين — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد صادق النجمي
ص١٢٧