[ تحميد ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه العظيم المنّان ، القديم الإحسان ، المتفضّل على من يشاء من عباده بفضائل التخصيص ، فجعلهم أعدال القرآن ، ونجوما يهتدى بهم إلى سبل السلامة يوم الدين ، كما صرّح بذلك الصادق الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، سيّدنا محمّد الرؤوف بالمؤمنين ، صلّى اللّه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
فهذا ما أوقفنا اللّه عليه من الأحاديث النبويّة والأخبار التاريخيّة ، ما نقل إلينا عن أعيان الأئمّة ، واقتطفناها من كتبهم النفيسة القيّمة ، ما وردت فيمن اختصّه اللّه جلّت منّته بالمكانة العليا ، والفضيلة الأسمى ، فجعله أخا ووزيرا لحبيبه المصطفى ، راجيا من المولى العظيم ، أن ينتفع بها كلّ قارئ كريم ، ذي قلب سليم ، ورأي مستقيم ، وأن يوفّقنا للصواب ، ويرزقنا عظيم الثواب وحسن المآب . وله الحمد والشكر أوّلا وآخرا .
قال عزّ وجلّ جلاله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] .
قال عزّت قدرته :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
[ يونس : 35 ] .
عن الإمام أحمد بن حنبل ، قال : ما جاء لأحد من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السّلام .
انتهى .
راجع : المناقب للحافظ الخوارزمي [ ص 3 ] . ومستدرك الصحيحين [ 3 :
107 ] .