تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
سعيد ؟ إنّي سألته من كان حامل راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إليّ وقال : إنّك لرخيّ البال ، قالوا : إنّك سألته وهو خائف من الحجّاج ، وقد لاذ بالبيت فسله الآن . فسألته ، فقال : كان حاملها علي عليه السّلام هكذا سمعته من عبد اللّه بن عبّاس . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد . وفيه أيضا [ 3 : 499 ] روى بسنده عن قيس بن أبي حازم ، قال : كنت بالمدينة ، فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابّة ، وهو يشتم علي بن أبي طالب عليه السّلام والناس وقوف حوله ، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فوقف عليهم ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب ، فقال : يا هذا لم تشتم علي بن أبي طالب ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر . . . حتّى قال : ألم يكن ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزواته ؟ ثمّ استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال : اللهمّ هذا يشتم وليّا من أوليائك ، فلا تفرق هذا الجمع حتّى تريهم قدرتك ، قال قيس : فو اللّه ما تفرّقنا حتّى ساخت به دابتّه ، فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه ومات . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد على شرط الشيخين . وفي مسند الإمام أحمد [ 1 : 368 ] روى بسنده عن مقسم ، قال : لا أعلمه إلّا عن ابن عبّاس انّ راية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة . وفي أسد الغابة لابن الأثير [ 4 : 20 ] على ما في الفضائل [ 2 : 331 ] روى بسنده عن ثعلبة بن أبي مالك ، قال : كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب . وذكر ابن حجر أيضا في تهذيب التهذيب [ 3 : 475 ] قال : وعن مقسم عن ابن عبّاس : كانت راية رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المواطن كلّها ، مع علي عليه السّلام راية المهاجرين ، ومع