هكذا كان خبر تعيين الرسول ( ص ) للامام عليا ( ع ) وصيا من بعده متواترا ومشهورا مدى القرون وكانت مشكلة عويصة لمدرسة الخلفاء منذ عصر الصحابة فما بعد على مرّ القرون كما مرّ بنا موقف أم المؤمنين عائشة ( رض ) منها وكيف عالج سيف بن عمر المشكلة باختلاقه عبد اللّه بن سبأ الذي جعله مشجبا علّق عليه جميع ما اخذ على الولاة من بني اميّة على عهد الخليفة عثمان ( رض ) ونسب إلى جماعته كل من عارض سياسة الخلافة الأموية وعصبة الخلافة « 1 » كما مرّ مثله في خبر الصحابي البرّابي ذرّ ( رض ) .
* * *
خلاصة البحث :
بدأ سيف أسطورته باختلاقه يهوديّا باسم عبد اللّه بن سبأ وانّه هو الّذي جاء بعقيدة الوصاية والرجعة وانّ الخليفة الامويّ عثمان وولاته اغتصبوا الحكم من عليّ وان عبد اللّه بن سبأ هذا استطاع ان يغوي ابرار الصحابة وخيار التابعين ويشكّل منهم وممّن تبعهم في البلاد جيشا كثيفا لنشر الافتراء والأراجيف على الخليفة وولاته هذا ما درسناه في ما مضى من هذا البحث ونستعين اللّه وندرس في ما يأتي ما روى سيف من اخبار ابن سبأ واتباعه السبئيين من إثارة المسلمين وأم المؤمنين عائشة ومعها الصحابيّين الزبير وطلحة على الخليفة عثمان وولاته وكيف قتلوا الخليفة عثمان ثمّ أقاموا حرب الجمل بين الامام عليّ وأم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير دون ان يدرك الجانبان انّ هناك من يثير الفتنة بينهما وبعد انتهاء المعركة لم يرد لابن سبأ واتباعه السبئيّين اي ذكر في روايات سيف أو اي مصدر من مصادر الدراسات الاسلاميّة ، وسوف ندرس بحوله تعالى في ما يأتي روايات سيف عن السبئيّة بعد دراسة أسلوب الطبري ومن سار على دربه في كتمان الحقّ .
هامش
( 1 ) - بالإضافة إلى ما اختلق من أساطير في اخبار الفتوح مما درسناها في ثلاثة مجلدات من ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) ومجلّدي كتاب ( عبد اللّه بن سبأ ) .