كانت مهيمنة على زمام الحكم ، وجرّاء ذلك لم يسمع صوته إلّا القليل ، وبالعكس فان مدرسة الخلفاء - التي ساندتها القوى الحاكمة - كانت تعمل بكلّ حرّية في نشر أفكارها ، ودحض أفكار من خالفها في الرأي بكل ما أوتيت من قوّة .
ولكن بعد أن كثر الدعاة إلى حرية الفكر وبعد ارتقاء تقنية وسائل الإعلام ، فقدت القوى الحاكمة قدرتها - نسبة ما - على تعتيم الحقائق وحصر الناس في دوائر ضيقة .
فاستطاع الشيعة أن يعرّفوا الناس بأفكارهم ومبادئهم التي تلقوها من مدرسة أهل البيت عليهم السّلام .
ومن هذا المنطلق انكشفت الحقائق لكثير من الناس ، فاعتنق الكثير مذهب التشيع ، وتصدّوا بعد ذلك إلى حمل أعباء الدعوة لهذا المذهب في أوساط مجتمعاتهم ، وكان الحوار أبرز السبل التي اتخذها هؤلاء لتبين الحقائق للآخرين .
وهذا الكتاب « حوار مع صديقي الشيعي » هو واحد من تلك الحوارات الكثيرة التي اتخذها اتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام وسيلة ليعرّفوا من خلالها أهل السنة على الحقائق التي من حقهم أن يحيطوا بها ، لأننا في زمان قد آن فيه أن يتحرّر الجميع من التعتيم الذي فرض عليهم في العصور السابقة .
مركز الأبحاث العقائدية فارس الحسّون
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 6
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص٦