زخرف من القول :
جمعني لقاء جديد بصديقي الشيعي ، وكانت أغلب لقاءاتنا غير مبرمجة وغير منتظمة لانشغالي ذلك الوقت بالتحضير لامتحان آخر السنة .
قال لي صديقي على حين غرّة وبدون مناسبة : هل سمعت بحديث « الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه « 1 » ؟ !
أجبته ببداهة : نعم ، وكنت في نفسي أستجمع قواي لعلمي أنني مقبل على « كربة » أخرى يخفيها لي أيضا هذه المرّة .
قال : ما ذا تقول فيه ؟ !
قلت : ما رأيك أنت فيه ؟ ! وكنت أقصد أن أترك له الكلام حتّى لا يلاحظ ضعفي ولا يخرج من فمي كلام يسخر به منّي .
قال : إنّه مخالف لكتاب اللّه دستورنا الأوّل والرئيسي ، ومخالف للعقل بل حتّى لعدل اللّه تعالى .
قلت : رويدا رويدا ! .
قال : أمّا مخالفته لكتاب اللّه ، فاللّه تعالى يقول :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 2 / 106 كتاب الجنائز ، مسند أحمد 1 / 41 .
مع أنّ رسول اللّه قد نهى عمر عن إسكاته لنساء كنّ يبكين قتلاهنّ ! ! [ مسند أحمد 2 / 110 ] .