المجال الثّالث : إشراف أهل البيت عليهم السلام على حركة الحديث روايةً وتدويناً .
وقد تمثل هذا الإشراف في النقاط التالية :
النقطة الأُولى : توثيق الأئمة عليهم السلام لعدد من خُلَّص أصحابهم المؤتمنين لديهم ، وجعلهم وسائط ، لنقل أحاديثهم إلى شيعتهم ، والزامهم أتباعهم ، بالأخذ عنهم ، وعدم التردد ، في قبول ما يروونه لهم من أحاديث الأئمة عليهم السلام ، قال الإمام عليه السلام :
« فإنه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرّنا ونحمّله إياه إليهم » « 1 » .
ونستعرض في ما يلي أسماء عدد من هؤلاء الذين ثبت توثيقهم من قبل الأئمة المعصومين عليهم السلام وهم :
أوّلًا وثانياً : العمري وابنه .
« أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام سألته وقلتُ : مَن أُعامل ، أو عمن آخذُ ، وقولَ مَن أقبلُ ؟ فقال :
العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عني ، فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي ،
هامش
( 1 ) - إختيار معرفة الرجال : 582 ، جامع أحاديث الشيعة : 1 / 271 الباب 5 من أبواب حجية أخبار الثقاة ، الحديث 3 .