ويذهب الحقّ » . « 1 »
« والشاهد في هذا الكلام : قوله عليه السلام : أكتبوا قولي . . .
ودلالته على تدوين الحديث من جهات :
1 - إننا - نحن الشيعة الإماميّة - نعتقد أن ما يحدّث به الإمام عليه السلام فإنما هو من السنّة التي يجب اتّباعها ، لما ثبت عندنا من الأدلة على أنَّ الأئمة عليهم السلام إنّما هم الحجج المنصوبة ، من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الأمة ، حيث أمرها بالتمسك بهم والأخذ عنهم . . .
2 - إنَّ الأئمة عليهم السلام قد صرّحوا بأنَّ حديثهم إنما هو حديث جدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فهو بحكمه في الحجّية .
3 - إنَّ قوله الذي أمرَ بكتابته لا يخلو من ذكر حقّهم عليهم السلام الذي أشار إليه ، ولا يخفى أنَّ حقّهم إنما يثبت بما أثبته لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فحديثه الذي أمر بكتابته حاوٍ لحديث الرسول صلى الله عليه وآله لا محالة .
4 - إن قوله :
( أكتبوا قولي )
يكشف عن رضاه بكتابة سنة الرسول صلى الله عليه وآله بالأولوية المعلومة ، خاصة إذا كان الحديث
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس الهلالي ، تحقيق محمّد الباقر الأنصاري : 320 .