ثالثاً : صحيح مسلم
لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيشابوري رحمه الله ، ولد بنيشابور سنة ( 204 ه ) وتوفي بها سنة ( 268 ه ) . جرد الصحاح ولم يتعرض للاستنباط ، وفاق البخاري في جمع الطرق وحسن الترتيب ، وهذا الكتاب سهل التناول حيث جعل لكل حديث موضعاً واحداً يليق به جمع فيه طرقه التي إرتضاها ، وأورد فيه أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة .
وقد كان من مميزات صحيح مسلم :
1 - إنّه لا يروي بالمعنى بخلاف البخاري .
2 - لا يخلط مع الأحاديث شيئاً من أقوال الصحابة ومَن بَعدَهُم .
3 - قد صَنَّفَ هذا الكتاب في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه « 1 » .
الإشكالات على الكتاب
نقول : لقد تقدمت بعض الإشكالات على صحيح مسلم ، والآن نذكر بقيتها وهي :
1 - قال مسلم : « ليس كل شيء صحيحاً عندي وضعتهُ هنا ( أي في كتابه ) وإنّما وضعتُ هنا ما أجمعوا عليه » ، وقد أشكل عليه النووي في شرح مسلم فقال : فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفاً في صحّتها ، لأنَّها من حديث مَنْ اختلفوا في صحة حديثه ، وكذلك قال ابن الصلاح .
وقال ابن تيمية في تفسير سورة الإخلاص : إنَّ الحديث الذي رواه مسلم في خلق التربة يوم السبت ، حديث معلول قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري
هامش
( 1 ) مقدمة الفتح لابن حجر : 8 .