يقول عبداللَّه بن أبي الحرث :
« دخلت على عبداللَّه بن عبّاس وعكرمة موثق على باب الكنيف فقلت :
أتفعلون هذا بمولاكم ؟
فقال : إنَّ هذا يكذب على أبي » « 1 » .
وأمّا مقاتل : فقد عدّه النسائي من جملة الكذابين المعروفين بوضع الحديث « 2 » .
وقال الجوزجاني في ترجمة مقاتل : « كان مقاتل كذّاباً جسوراً » « 3 » .
وكان يقول لأبي جعفر المنصور : « انظر ما تحب أن احدّثه فيك حتى احدّثه ، وقال للمهدي : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس قال : لا حاجة لي فيها » « 4 » .
بالإضافة إلى أنّه من الخوارج الذين عرفنا عداءهم لعليّ عليه السلام ، وقد تقدّم أيضاً أنَّ الخوارج كانوا يضعون الحديث في تأييد عقائدهم ، وكانوا يضعون للحديث الذي ينسجونه إسناداً .
ثمّ إنّ هناك بعض الملاحظات على تفسير أهل البيت بنساء النبيّ ، بعيداً عن تقييمنا « لعكرمة ومجاهد » وهي :
1 - إنّ نداء عكرمة في السوق ، ومنازلته للمباهلة على أنَّ الآية نزلت في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وقوله « ليس بالذي تذهبون إليه إنّما هو نساء النبيّ » كل هذا يدل دلالة واضحة على أنّ الرأي السائد على عهد عكرمة هو على خلاف رأيه ،
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 1 / 320 .
( 2 ) دلائل الصدق : 2 / 95 .
( 3 ) ميزان الاعتدال : ترجمة مقاتل .
( 4 ) راجع الغدير : 5 / 266 تجد مصادر ما قيل في مقاتل .