لخطها المنحرف .
أضِف إلى ذلك : إنَّ الاتجاه السلبي للأئمة عليهم السلام اتجاه سلطة الظالمين ، كان خطوة إيجابية في حماية الإسلام والحفاظ على مُثُلهِ وقيمه ، وهكذا وصل الإسلام إلينا سليماً على مستوى النظرية ، لا يشوبه الانحراف ، وكان هذا بفضل أهل البيت عليهم السلام .
وبهذا الموقف العام من قبل الأئمة عليهم السلام كانت علاقة القاعدة الإسلامية بهم هي القاعدة الرصينة الثابتة التي تتمسك بقيادتها المعنوية المثالية رغم عدم وجود القوة والمال عندهم ، وهذا مما لا يحقق الأهداف كاملةً ، بل كان نتيجة العمل الإيجابي لحفظ الرسالة هو الخوف من الانحراف . وكان من نتيجة الارتباط الشعبي بالأئمة عليهم السلام ، هي العلاقة السيئة التي اتّبعها حكام الجور معهم ، نتيجة الخوف الشديد من دوْر الأئمة عليهم السلام في الحياة الإسلامية وحركتهم الفعّالة في أوساط الناس .
فكان الأمر يصل أحياناً إلى الحصار الشديد ووضع الرقابة المحكمة ومحاولة فصلهم عن قواعدهم الشعبية ، ثم التآمر على حياتهم بطرق يندى لها جبين الإنسان الغيور .
ويمكننا إضافة جانب آخر مهم للدور المشترك للأئمة عليهم السلام ، ألا وهو الإشراف المباشر على من يتبع سلوكهم وتفكيرهم الذين يسمّون ب - « الشيعة الإمامية » ، فقد كانوا سلام اللَّه عليهم يخططون لسلوكها وحمايتها من الأعداء وتنمية وعيها وصمودها ، فكانت تلك البذور الطيبة للجيوش العقائدية والطلائع الواعية من المسلمين الأحرار في العالم .
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 446
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٤٦