وفي ج 1 / ص 214 يقول : حدثني أبي عن الحسين بن سعيد عن بعض رجاله عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفي ج 1 / ص 290 يقول : فإنَّه حدثني أبي عن بعض رجاله رفعه إلى أبي عبد اللَّه - إلى غير ذلك من الموارد .
وقد يروي عن أشخاص يعرفهم إلّاأنَّهم غير ثقات ، مثل يحيى بن أكثم ، كما في ج 1 / ص 306 وغيره من الذين ضعّفهم الشيخ الطوسي أو النجاشي .
والخلاصة من جميع ما تقدم هي :
1 - إِنَّ عليّ بن إبراهيم لم يشهد بصحة جميع ما في سنده من الرجال ، وإنّما شهد بصحة مشايخه المباشرين له ، ومعنى هذا أنّه نقل الروايات التي رويت له في كتابه ليستفيد المسلمون والعلماء من الآثار التي تثبت صحتها فقط ، فهو كبقية العلماء الذين جمعوا لنا الحديث من الضياع من دون أنْ تكون عقيدته صحة جميع ما ذكر في كتابه .
2 - لقد زاد تلميذه ( أبو الفضل العباس بن محمّد ) إلى إدخال بعض روايات الإمام الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود أثناء التفسير وعمد إلى إدخال روايات أخرى عن سائر مشايخه مما يتعلق بتفسير الآية ، ونحن نرى أَنَّ في سند أبي الفضل العباس بن محمد إلى الإمام الباقر عليه السلام يوجد ( كثير بن عياش ) .
الذي هو ضعيف كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي والسيد الخوئي سابقاً .
وبهذا يتضح الفرق بين توثيق علماء الشيعة لعلي بن إبراهيم وبين المناقشات المتقدمة لكتابه .
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 270
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٧٠