أكثر من تسعة صفحات من أجل بيان غلوِّ وضَلال الشيعة وذكر القصص الخرافية وما إلى ذلك ليستنتج أخيراً إدانة للطائفة الشيعية ويقطع صلة التقارب بين المسلمين إلى الأبد ، مع أنَّهُ يشير إشارة عابرة إلى أنَّ بعض الشيعة من يرى عدم صحة نسبة الكتاب للإمام العسكري عليه السلام ويطعن في السند ويرى أنَّه مشتمل على المناكير .
أقول : كان من الأنسب التركيز على عدم صحة نسبة الكتاب للإمام عليه السلام عند محققي الشيعة ورفع التهم التي وجهت إلى الشيعة استناداً إلى اعتقادهم بهذا الكتاب ، وهذا الطريق هو الذي يفتح باب التقارب بين المسلمين المحققين ليقفوا صفاً واحداً ضدَّ الكفر والاستعمار .
وإليك أيّها القارئ الكريم ما ذكره الإمام الخوئي رحمه الله في حق هذا الكتاب وراويَيْه :
« التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، إنّما هو برواية هذا الرجل ( عليّ بن محمد بن سيّار ) وزميله يوسف بن محمد بن زياد ، وكلاهما مجهول الحال ، ولا يعتدّ برواية أنفسهما عن الإمام عليه السلام ، اهتمامه عليه السلام بشأنهما وطلبه من أبويهما ابقاءهما عنده ، لإفادتهما العلم الذي يشرفهما اللَّه به ، هذا مع أنّ الناظر في التفسير لا يشك في أنّه موضوع ، وجَلَّ مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام عليه السلام » « 1 » .
وقال في ترجمة يوسف بن محمد بن زياد الذي روى التفسير عن الإمام معزميله ( عليّ بن محمد بن سيّار ) : إنَّه رجل مجهول الحال ، وتقدّم ذكره في
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث الإمام الخوئي / ج 12 / ص 147 ترجمة عليّ بن محمد سيّار