ج - وعن أنس :
لا يزال هذا الدين قائماً إلى اثني عشر من قريش ، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها « 1 » .
د - وروى أحمد والحاكم وغيرهم ( واللفظ للأول ) عن مسروق قال : « كنّا جلوساً ليلة عند عبد اللَّه بن مسعود يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد اللَّه : ما سألني من هذا أحد منذ قدمت العراق ، قال : سألناه .
فقال :
إثنا عشر ، عدّة نقباء بني إسرائيل « 2 » .
وهكذا رويت عشرات الروايات ، بل مئاتها في كتب العامة ، نعرض عن سردها ففيما ذكرناه الكفاية للباحث الموضوعي المنصف « 3 » .
أقول : إذا ضممنا إلى تحديد الأئمة بالاثني عشر كما ورد في كتب أهل السُنَّة أمرين :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 13 / 27 الطبعة الأولى .
( 2 ) مسند أحمد : 1 / 398 و 406 قال أحمد شاكر في هامش الأوّل إسناده صحيح . ومستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي : 4 / 501 .
( 3 ) قد روى الإمام أحمد في مسنده النصّ على الخلفاء الاثنا عشر من أربع وثلاثين طريقاً . المجلد الخامس : 86 - 108 .
والخلاصة : قد استخرج الباحث آية اللَّه « لطف اللَّه الصافي » في موسوعته « منتخب الأثر » أحاديث المهدي عليه السلام من أكثر من ستين مصدراً من كتب أهل السُنَّة والجماعة من ضمنها : الصحاح الستة ، وأكثر من تسعين مصدراً من كتب الشيعة من ضمنها الكتب الأربعة .
ولكن على الرغم مما نصّت عليه الروايات المتواترة على ظهور المهدي في آخر الزمان إلّاأنّ هناك من يرفضون هذه الروايات لا لشيء من دليل أو برهان وإنّما اقتداءً بأعداء الإسلام ، من أمثال جولدزيهر وفلوت الذين أنكروا في كتاباتهم الاستشراقية هذه العقيدة الثابتة حتى تابعهم عليها بعض ممن يدعون العلم ويتاجرون بالورع ، ويريدون بذلك أن يجعلوا من هذا التراث النبوي الخالد الذي خلفته لنا أسفار الحديث هباءاً منثوراً .
قال تعالى : « يريدون ليُطفئوا نور اللَّه بأفواههم واللَّه متم نوره . . . » .