المبحث الأوّل : بطلان الاعتقاد بصحة كل ما في بعض كتب الحديث
هناك من المسلمين من يعتقد بقطعية صدور الروايات المدرجة في كتبهم وإنْ كان السند ضعيفاً ، وهناك منهم من يعتقد بأنَّ أخبار كتبهم وإنْ لم تكن قطعية الصدور إلّاأنَّها بأجمعها أخبار صحيحة ومعتبرة ، وذلك من جهة شهادة نفس أصحاب تلك الكتب بصحة جميع رواياتهم التي أودعوها في تلك الكتب . وقد ذكر أصحاب هذين الدعوتين وجوهاً لإثباتهما كانت محل تأمل .
ولأجل بيان خطأ هاتين الفكرتين أو العقيدتين لابُدَّ من التمهيد لذلك .
تمهيد
إنَّ المصدر الأساسي لأحكام اللَّه تعالى هو القرآن الكريم والسُنَّة النبوية ( فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وقوله وتقريره « 1 » ) وقد قامت السُنَّة النبوية بشرح وتفصيل ما جاء في القرآن ، وأضافت أحكاماً اخر ليس لها في القرآن الكريم ذكر .
وقد استقرَّ المسلمون على العمل بهذين الأصلين كمصدرين أساسيين
هامش
( 1 ) والإماميةُ تذهبُ إلى أَنَّ السُنَّة هي : ( فعلُ المعصوم وقوله وتقريره ) . وبناءً على هذا يكون التعريف شاملًاللنبي صلى الله عليه وآله وللأئمة الاثني عشر عليهم السلام .