الشريعة الإسلامية . وأما الأئمة الاثنا عشر فلم يكن لهم أي اجتهاد في مسائل الحلال والحرام ، لأنَّهم عالمون بالشريعة ولا يخالفون الرسول ، وهم مبلغون عن النبيّ صلى الله عليه وآله لأحكام اللَّه تعالى .
وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عليّ :
عليّ مني بمنزلتي من ربي « 1 »
فكما أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله هو الذي يبلغ عن ربه فكذلك عليّ عليه السلام يبلغ عنه بواسطة نبيه .
وقد ورد عن جابر الأنصاري قال : قلت لأبي جعفر - الإمام الباقر عليه السلام - إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدثني أبي عن جدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن اللَّه تبارك وتعالى وكلما احدّثك بهذا الإسناد « 2 » .
وهناك روايات كثيرة متواترة تدل على أنّ ما يقوله الأئمة عليهم السلام ليس هو رأياً مخالفاً للرسول صلى الله عليه وآله ولا هوىً ، بل هو شيء له أصل .
ومن هذه الروايات ما رواه سماعة عن أبي الحسن - الإمام الكاظم - قال :
قلت له : « كل شيء تقول في كتاب اللَّه وسنته أو تقولون فيه برأيكم ؟
قال :
بل كل شيء نقوله في كتاب اللَّه وسنة نبيّه « 3 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : لابن حجر : 106 وذخائر العقبى : 64 . الرياض النضرة : 2 / 215 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : 18 / باب 8 من أبواب صفات القاضي ح 67 وغيره وأمالي الشيخ المفيد : 26 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 301 تأليف المحدّث أبي جعفر محمد بن الحسن بن فروّخ الصفار القمي ت 290 ه .