المقدّمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد للَّهرب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين . قال تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 1 » .
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 2 »
هكذا يريد اللَّه سبحانه وتعالى أنْ يجعل مَن آمن به وصدَّق برسالته وطَبَّق أحكامه هو الوارث لهذه الأرض يُسيِّرها بمن عليها على هدى من اللَّه ورسوله في جانب الخير والسعادة ، ويبعدهم عن جانب الشرِّ والضلالة . وهكذا عمل علماء الإسلام وعلى امتداد التاريخ عملهم المحمود على طريق الهداية والصلاح وإبعاد الناس عن جوانب الشر والضلال ، وكان من رحمته تعالى أن برزت في حياتنا المعاصرة ثُلَّة من أولئك العظام الذين أدركوا تمام المسؤولية فجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ورفعوا راية الإسلام داعين الناس إليها ومحذّرين
هامش
( 1 ) القصص : 5 .
( 2 ) الروم : 30 .