للأخبار أقدارها ، بوقوفهم على أقدار أصحابها « 1 » .
هذا ما يقرره الكاتب الخطيب . وقبل أن ندخل في موضوع البحث عن سند الروايات في قضية ابن سبأ نودّ أن نسائل هذا الكاتب :
هل التزم هو بما قرره هنا فبحث عن رجال السند لما ينقله عن الطبري وغيره ؟
وهل تمكن من علم مصطلح الحديث ؟ وأنس بكتب الجرح والتعديل فوقف عن قبول رواية من جرحوه ؟ وتقبل رواية من عدلوه ؟
فإن أجاب بنعم . فالواقع يكذبه ، لأنّه أورد في كتاباته أشياء لا تستند إلى مصدر موثوق به ، فقرر قبولها طاعة لهواه .
وأجلى مثال لذلك هو ما ذكرناه هنا عن قضية ابن سبأ التي انفرد بها الطبري ، ولم يكن في سند الرواية من يتصف بصفة القبول فكيف اعتمد عليها ؟
ولا أدري أنّ ما ذكره هنا لماذا لا يطبقه على نفسه بل يريد ذلك للغير ؟ وما هو إلّامن الآمرين بالمعروف التاركين له الناهين عن المنكر الفاعلين به .
وإلى القراء بيان سند الرواية ليتّضح لهم أنّ ما كتبه
هامش
( 1 ) مجلة الأزهر العدد 24 ص 210 ، سنة 1372 ه .