الملقاة على عواتقهم في تربية النشئ وخدمة الأمة الإسلامية في اتّباع مناهج الإسلام في التثبت في النقل ، والاعتدال في النقد .
إنّهم قد نقلوا أشياء كثيرة بدون تثبت من صحتها ، أو رجوع إلى مصادرها الموثوق بها . وأجلى مثال لذلك الاسترسال في تقبل كلّ شيء هو إيراد أسطورة ابن سبأ كدليل قاطع ، وبرهان واضح لا يمكن ردّه وليس من المستطاع تكذيبه .
فقد توالت العصور والناس تتداول هذه الأكذوبة وتردد هذه الأسطورة ، ولابدّ من النظر إلى الغد عندما تنجاب هذه الغمامة وتلك الحجب عن العقول والبصائر ويأخذ الجيل الواعي بنقد ما لا يقرّه العقل والمنطق ، ونحن نرى اليوم الكثير من الكتّاب والأساتذة الذين حكّموا العقل ونزعوا قيود الاستسلام يبادرون إلى رفض قصة عبداللَّه بن سبأ وكشف زيفها والتباسات قيامها ، عند ذاك ماذا ستكون النظرة لمن أسهم في ترويج هذه الأكذوبة ونشر هذه الأسطورة .
نحن نرى أن لا مندوحة من التأكيد على الحقائق التي تضمّها وقائع التاريخ منذ مبعث النبي المصطفى صلى الله عليه وآله ، ولا
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٦