كلّ هذا مع قصده صلى الله عليه وآله وسلم لبيان أمر مهمّ جداً ، فإنّ كلّ إنسان يفهم أنّه صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الاستعداد والإعداد إنّما كان يقصد أمراً مهمّاً في غاية الأهمية ، ويرتبط به مصير الامّة أيّما ارتباط .
هذا فضلًا عن تهديد اللَّه سبحانه له بأنّه إن لم يبلّغ هذا الأمر المهم فكأنّه لم يبلّغ رسالته التي جاهد لها ليل نهار طيلة ثلاثة وعشرين عاماً . .
ويا تُرى ما هو هذا الأمر المهم الذي وعده اللَّه بأنّه يعصمه من الناس حين يبلّغه ؟
فهل هناك خطر في تبليغ المفاهيم التي لا ترتبط بأمر القيادة الخطير حتّى يحتاج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى من يعصمه من الناس ؟
ومن هم الناس الذين يحتاج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن يعصمه اللَّه تعالى منهم لو بلّغ ما امر به ؟
وهكذا نعرف أن أيّتأويل لهذا الحديث الصريح في معناه سخيف جداً ، وإنّما يستهدف قائله الفرار من الحجة
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٧