وغيرهم ، فإنّهم برهنوا على زيادة هذا العدد .
وقد اعترف ( كلمن ) نفسه أنّ هذا العدد ليس له وجود في الكتاب المقدّس ) « 1 » .
ثمّ إنّ المحترم ( وليم ) ( شكرت مساعيه ) ذكر كلام ( المسيح ) الدالّ على توحيد الحقّ وحصر الأُلوهية فيه ونفيها عن نفسه بقوله لبعض الرؤساء : « لماذا تدعوني صالحاً ؟ ! ليس صالحاً إلّاواحد ، وهو اللَّه » . وهي في إنجيل ( لوقا ) إصحاح 18 / عدد 18 و 19 .
ثمّ ذكر بعض كرائم القرآن الكريم في إبطال تلك المقالة ، مثل قوله :
« وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) أقول : ومن مشاهير الغرب الذين رفضوا تعليم الثالوث : الفيلسوف الشهير ( تولستوي ) .
فانّه كان لا يؤمن بسرّ الفداء ولا الثالوث ، ولا يعتقد أنّه إله ويقول : إنّ الصلاة له استهزاء به .
أمّا الكنيسة فلا يعتقد أنّها كما يرضاه ( المسيح ) ، بل يقول : طرأ عليها الفساد وارتكب رؤساؤها ما يخالف تعاليم ( المسيح ) . ( منه رحمه الله ) .
أقول : أمّا تولستوي فهاك ترجمته : الكونت ليو تولستوي ، روائي وفيلسوف أخلاقي ومصلح اجتماعي روسي شهير . ولد سنة 1828 م ، حاول إصلاح المجتمع عن طريق العدل والمحبّة وعدم العنف ، وانتقد المساوى ، وصوّر العادات الروسية ، ورفض في أواخر حياته مؤسّسات المجتمع وفيها الملكية الشخصية والدولة نفسها . تميّزت آثاره بعمق تحليله للإنسان ككائن اجتماعي . من أبرز روائعه : الحرب والسلم ، آنّا كارنينا ، اعتراف ، البعث . توفّي سنة 1910 م .
( دائرة معارف القرن العشرين 4 : 703 - 709 ، موسوعة الشعراء والأُدباء الأجانب 168 - 169 ، موسوعة المورد 10 : 7 ) .
وأمّا ما يتعلّق بمعتقداته تجاه التثليث وغيره فراجع : دائرة معارف القرن العشرين 4 : 706 ، موسوعة المورد 10 : 7 ، العلاقة الجدلية 108 ، فنّ الأدب الروائي عند تولستوي 172 ، واقعية الأدب في رواية آنّا كارنينا 27 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 171 .