مقامه « 1 » .
وعن محمّد بن يحيى قال : دخلت على أبيالحسن عليه السلام بعد مُضيّ أبي جعفر ابنه ، فعزّيته عنه وأبومحمّد جالس ، فبكى أبومحمّد ، فأقبل عليه « 2 » أبو الحسن عليهما السلام فقال : « إنّ اللَّه تعالى قد جعل فيك خلفاً منه ، فاحمد اللَّه » « 3 » .
وعن أبيهاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ، وإنّي لُافَكِّر في نفسي أريد أن أقول كأنّهما - أعني أبا جعفر وأبا محمّد - في هذا الوقت كأبيالحسن موسى وإسماعيل ابنَي جعفر بن محمّد عليهم السلام ، وإنّ قصّتهما كقصّتهما « 4 » ، فأقبل عَلَيّ « 5 » أبو الحسن قبل أن أنطِقَ فقال : « نعم يا أبا هاشم ، بدا للَّه « 6 » في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، أبو محمّد ابني الخلَف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة » « 7 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 317 ، وفيه : . . . إذ نظر إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام وقد جاء مشقوق الجَيب حتّى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن عليه السلام قعد ساعة من قيامه . . . .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 326 / 8 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 135 .
وأورده مختصراً ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 456 عن ابن قولويه ، عن عليّ بن جعفر ومروان الأنباري والحسن الأفطس .
وأورده في إثبات الوصيّة : ص 237 عن سعد بن عبداللَّه ، عن الحسن بن الحسين من ولد الأفطس .
( 2 ) ق : « إليه » .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 318 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 327 / 9 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 406 .
قال المجلسي : « قد جعل فيك خلفاً منه » الخَلَف - بالتحريك - ما يبقى بعد الشيء ، أي إنّه وإن ذهب ؛ لكن انتقل منه إليك الإمامة ، أو يكون على سبيل التجريد ، أي جعلك خلفاً . وقيل : المراد أنّه جعل في صلبك عوضاً منه وهو القائم عليه السلام ، وهو بعيد . ( مرآة العقول : 3 : 328 ) .
( 4 ) ن ، خ : « قضيّتهما كقضيّتهما » .
( 5 ) ق : « إليّ » .
( 6 ) ق ، م : « بدا اللَّهُ » .
( 7 ) الإرشاد : 2 : 318 .