قال : « الرابع من ولدي ، ابنُ سيّدة الإماء ، يطهّر اللَّه به الأرض من كلّ جور ، ويُقدِّسها من كلّ ظلم ، وهو الّذي يشكّ النّاس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، وإذا خرج أشرقت الأرض بنوره « 1 » ، ووضع ميزان العدل بين النّاس ، فلا يَظلِم أحدٌ أحداً ، وهو الّذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلٌّ ، وهو الّذي ينادي منادٍ من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول :
ألا إنّ حجّة اللَّه قد ظهر عند بيت اللَّه فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول اللَّه عزّ وجل :
« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »
« 2 »
»
« 3 »
.
[ وممّا روي عن أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام في ذلك ]
ومثله ما رواه عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني قال : دخلت على سيّدي عليّ بن محمّد عليه السلام ، فلمّا بَصُرَ بي « 4 » قال لي : « مرحباً بك يا أبا القاسم ، أنت وليّنا حقّاً » .
فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي أريد أنْ أَعرِض عليك ديني ، فإن كان مَرضيّاً ثَبَتُّ عليه إلى أن ألقى اللَّهَ عزّ وجلّ .
فقال : « هات يا أبا القاسم » .
فقلت : إنّي أقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى واحدٌ ليس كمثله شيء ، خارجٌ عن الحدّين : حدِّ الإبطال وحدِّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عَرَض ولا جوهر ، بل هو مُجَسِّمُ الأجسام ، ومُصَوِّرُ الصُوَر ، وخالِقُ الأعراضِ والجَواهر ، وربُّ كلِّ شيء ومالكُه ، وجاعلُهُ ومُحْدِثُهُ ، وإنَّ مُحَمّداً [ عَبدُه ورسولُه و ] خاتم النبيّين ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وإنَّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها
هامش
( 1 ) في ن : « بنور ربّها » .
( 2 ) الشعراء : 26 : 4 .
( 3 ) إعلام الورى : 2 : 241 ، وفي ط 1 ص 408 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 371 ب 35 ح 5 ، والخزّاز القمّي في كفاية الأثر : ص 270 - 271 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 326 / 590 .
( 4 ) في المصدر : « أبصرني » .