قال : « انظر من يخفى على النّاس ولادته فهو صاحبكم « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد ، فقال مبتدئاً : « يا محمّد بن مسلم ، إنّ في القائم من آل محمّد شبهاً من خمسة من الرسل : يونس بن متى ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - .
فأمّا شَبَهُه من يونس فرجوعه من غيبته وهو شابّ بعد كِبَر السنّ .
وأمّا شبَهُهُ من يوسف فالغيبة عن خاصّته وعامّته ، واختفاؤه عن إخوته وإشكالُ أمره على أبيه يعقوب النبيّ عليه السلام مع قرب المسافة بينهما .
وأمّا شبَهُهُ من موسى عليه السلام فهو دوام خوفه وطولُ غيبته وخفاء مولده وحيرة شيعته من بعده « 2 » ممّا لقوا من الأذى والهوان ، إلى أن أذن « 3 » اللَّه في ظهوره وأيّده على عدوّه .
وأمّا شبَهُهُ من عيسى عليه السلام فاختلاف مَن اختلف فيه حتّى قالت طائفة : ما وُلِد ، وطائفة قالت : « 4 » مات ، وطائفة قالت : صُلِب .
وأمّا شبَهُهُ من جدّه محمّد صلى الله عليه وآله فتجريده السيف وقتله أعداء اللَّه وأعداء رسوله والجبّارين والطواغيت ، وأنّه يُنصَر بالسيف والرُعب ، وأنّه لا تُرد له راية .
وأنّ من علامات خُروجه خُروجَ السفياني من الشام ، وخروجَ اليماني ، وصيحةً
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 : 232 ، وفي ط 1 ص 402 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 342 كتاب الحجّة باب في الغيبة ح 26 ، والصدوق في كمال الدين : ص 325 ب 32 ح 2 ، والنعماني في الغيبة : ص 167 ب 10 ح 7 ونحوه في ح 8 ، وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : ص 432 .
( 2 ) في المصدر : « وخفاء ولادته وتعب شيعته من بعده » .
( 3 ) في ن ، خ : « يأذن » .
( 4 ) في ن ، خ : « وقالت طائفة » .