الحالات « 1 » ؛ للإبانة عن علوّ درجتهم ، والتنبيه « 2 » على شرف مرتبتهم ، والدلالة على إمامتهم « 3 » .
قال الفقير إلى اللَّه تعالى عليّ بن عيسى - أثابه اللَّه تعالى - : حكى لي بعض الأصحاب أنّ الخليفة المستنصر - رحمه اللَّه تعالى - مشى مرّة إلى سرّ من رأى وزار العسكريّين عليهما السلام ، وخرج فزار التربة الّتي دُفن فيها الخلفاء من آبائه وأهل بيته ، وهُم في قُبّة خَرِبة يصيبها المطر ، وعليها ذرق الطيور ، وأنا رأيتها على هذه الحال ، فقيل له « 4 » : أنتم « 5 » خلفاء الأرض وملوك الدنيا ولكم الأمر في العالم ، وهذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زائر ، ولا يخطر بها خاطر ، وليس فيها « 6 » أحدٌ يُمِيط عنها الأذى ، وقبور هؤلاء العلويّين كما ترونها بالستور والقناديل والفرش والزِلالي ؟ والفرّاشين والشمع والبخور وغير ذلك ؟ !
فقال : هذا أمرٌ سَماويّ لا يحصل باجتهادنا « 7 » ، ولو حملنا النّاس على ذلك « 8 » ما قبلوا ولا فعلوا . وصدق رحمه الله ، فإنّ الاعتقادات لا تحصل بالقهر ، ولا يتمكّن أحد من الإكراه عليها .
وقال : ذكر القسم الثاني من الركن الرابع : وهو الكلام في إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة أبي القاسم بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام ، وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته ، وذكر طرف من أخباره ، وغيبته ، وعلامات وقت قيامه ، ومدّة دولته ، ووصف سيرته « 9 » ، ويشتمل على خمسة أبواب :
هامش
( 1 ) في المصدر : « الجبلّات » .
( 2 ) في م : « البينونة » !
( 3 ) إعلام الورى : 2 : 199 - 208 ، وفي ط 1 ص 381 - 392 .
( 4 ) في ق : « لهم » !
( 5 ) في ن : « إنّكم » .
( 6 ) في ن : « ولا فيها » .
( 7 ) في ق : « باجتهادٍ » .
( 8 ) في ق ، م ، ك : « عليه » .
( 9 ) في المصدر : « ووصفه وسيرته » .