وعنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنا سيّد النبيّين ، وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين ، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم » « 1 » .
وعن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللَّه تعالى على نبيّه صلى الله عليه وآله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » قلت : يا رسول اللَّه ، عرفنا اللَّه ورسوله ؛ فمن أولى الأمر الّذين قرن اللَّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه السلام : « هُم خلفائي من بعدي يا جابر ، وأئمّة الهدى بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ؛ وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته « 3 » فأقرءه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سَمِيّي وكنِيّي حجّة اللَّه في أرضه وبقيّته في عباده : محمّد بن الحسن بن عليّ ، ذلك الّذي يفتح اللَّه عزّ وجلّ على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، وذلك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّامن امتحن اللَّه قلبه للإيمان » .
قال جابر : فقلت : يا رسول اللَّه ، فهل « 4 » يقع لشيعته الانتفاع ( به ) « 5 » في غيبته ؟
فقال عليه السلام : « إي والّذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشمس وإن علاها « 6 » سحاب ، يا جابر ، هذا من
هامش
1 : 65 ب 6 ح 30 وفي ط المحقّق : 1 : 193 / 75 ، والخزّاز القمّي في كفاية الأثر : ص 19 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 1 : 358 .
( 1 ) إعلام الورى : 2 : 181 ، وفي ط 1 ص 375 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 280 ب 24 ح 29 ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 66 ب 6 ح 31 وفي ط المحقّق : 1 : 194 / 76 .
( 2 ) النساء : 4 : 59 .
( 3 ) في ن : « أدركته » .
( 4 ) في ق ، م : « هل » .
( 5 ) من م والمصدر .
( 6 ) في المصدر : « تجلّاها » .