عنها غيرَ ابنه ( فأخبر عنها ) « 1 » فأقرّ « 2 » بها .
والأخبار عنه عليه السلام في هذا الباب كثيرة ، وإنّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا ، ولولا التطويل لذكرت منها جملة ، ولكن هذا القدر الّذي قرب عهده من زماني كافٍ .
قال قطب الدّين الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح : الباب الثاني « 3 » عشر في معجزات صاحب الزمان عليه السلام .
عن حكيمة قالت : دخلت يوماً على أبي محمّد فقال : « بيّتي عندنا الليلة ، فإنّ اللَّه سيُظهر الخلف فيها » .
قلت : ومِمَّن ، فلست أرى بنرجس حملًا ؟
قال : « يا عمّة ، إنّ مَثَلَها كمثل امّ موسى ، لم يظهر حملها به « 4 » إلّاوقت ولادتها » .
فبتُّ أنا وهي ، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا وهي صلاة الليل ، فقلت في نفسي :
قد قَرُب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد ؟ ! فناداني أبو محمّد : « لاتعجلي » ، فرجعت إلى البيت خَجِلَةً ، فاستقبلتني نرجس ترتعد ، فضممتُها إلى صدري وقرأت عليها قُل هُو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه وآية الكرسي ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي .
قالت : وأشرق نورٌ في البيت ، فنظرت فإذا « 5 » الخلف تحتها ساجد إلى القبلة ، فأخذته فناداني أبومحمّد من الحُجرة : « هلُمّي بابني إلَيّ يا عمّة » .
قالت : فأتيته به ، فوضع لسانَه في فيه وأجلسه على فَخِذِه فقال « 6 » له : « أنطق يا بُنيّ بإذن اللَّه » .
فقال : « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم :
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ
هامش
( 1 ) من ن ، خ والبحار .
( 2 ) في ن ، خ : « وأقرّ » .
( 3 ) في المصدر : « الثالث » .
( 4 ) في ن والمصدر : « بها » .
( 5 ) المثبت من ن ، خ والمصدر ، وفي سائر النسخ : « وإذا » .
( 6 ) في خ ، ك والمصدر : « وقال » .