الثالث والثلاثون : في قوله عليه السلام : « إذا سمعتم بالمهدي فأتوه فبايعوه » .
وبإسناده عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « تجيء الرايات السود من قِبَل المشرق ، كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، فمن سمع بهم فليأتهم فيُبايعَهم ولو حَبواً على الثلج » « 1 » .
الرابع والثلاثون : في ذكر المهدي وبه يُؤلِّف اللَّه بين قلوب العباد .
وبإسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قلت : « يا رسول اللَّه ، أَمِنّا آل محمّد المهدي ، أم من غيرنا » ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا ، بل منّا يختم اللَّه به الدينَ كما فتح بنا ، وبنا يُنقَذون من الفتن كما انقذوا من الشرك ، وبنا يُؤلّف اللَّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخواناً كما ألّف بينهم ( بعد عداوة الشرك ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتة إخواناً كما أصبحوا ) « 2 » بعد عداوة الشرك إخواناً في دينهم » « 3 » .
هامش
وأخرجه ابن ماجة في سننه : 1 : 1367 / 4084 ، والحاكم في المستدرك : 4 : 463 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، والعاصمي في زين الفتى : 1 : 391 / 257 ، والداني في سننه : 93 / ب ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 515 .
وسيأتي الحديث نقلًا عن البيان للكنجي في ص 204 - 205 و 223 ، وقارن بما تقدم ص 191 ، وبما يأتي في الحديث التالي .
( 1 ) وأورده السيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 64 ) عن الحسن بن سفيان وأبي نعيم ، والسلمي في عقد الدرر : ص 129 عن أبي نعيم في صفة المهدي . وتقدم نحوه في ص 191 .
( 2 ) من خ .
( 3 ) وأورده السيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 61 ) وقال : أخرج أبو نعيم والطبراني في الأوسط من طريق عمر بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب ، وقال أيضاً : وأخرج نعيم بن حمّاد وأبو نعيم من طريق مكحول عن عليّ .
وأورده السلمي في عقد الدرر : ص 25 وقال : أخرجه جماعة من الحفّاظ في كتبهم ، منهم أبو القاسم الطبراني وأبو نعيم الإصبهاني وعبد الرحمان بن أبي حاتم وأبو عبد اللَّه نعيم بن حمّاد وغيرهم .
وأورده المتّقي في كنز العمّال : 14 : 598 / 39682 عن نعيم بن حمّاد والطبراني في الأوسط والخطيب في التلخيص .