ضربن إلينا خذودا وساما ( 1 ) * وقلن لنا اليوم موتوا كراما وفي سنة 380 مدحه بعدة قصائد ، أهمها القصيدة النونية : الآن أعربت الظنون * وعلا على الشك اليقين وانما كانت أهم قصائده في تلك السنة بفضل ما نظمت من أجله ، فقد كان الطائع تأثر من قصيدة قال فيها الشريف : متى أنا قائم أعلا مقام * ولاق نور وجهك بالسلام ومنصرف وقد أثقلت عطفي * من النّعماء والمنن الجسام ولي أمل أطلت الصبر فيه * لو أن الصبر ينفع من أوامي ( 2 ) وما خفت النوائب ترتمي بي * وقد أقعى بجامحها لجامي أيعرقني الطوى والروض حال * ويغلبني الظما والبحر طام ( 3 ) ولي قربى رؤوم كنت أرجو * يمينك أن تقرّب لي مرامي وباب الإذن مني كلّ يوم * يقعقع بالقوافي والنظام لكم أرجاء زمزم والمصلَّى * وبطحاء المشاعر والمقام وأنتم أطول العظماء طولا * وأندى في المحول من الغمام وأبعد موطنا من كل عار * وأمنع جانبا من كل ذام وأجرى عند مختلف العوالي * وأفلج عند معترك الخصام ( 4 ) بآباء مضوا وهم عوار * من القول المهجّن والملام وأمّات ( 5 ) درجن على الليالي * وهن أصحّ من بيض النّعام إلى أن يقول : ألان ( 6 ) جذبت من أيدي الليالي * عناني واشتملت على زمامي
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 143
مساهمون: زكي مبارك
ص١٤٣
هامش
( 1 ) وسام جمع وسيم والوسامة هي الجمال .
( 2 ) الاوام بالضم الظمأ الشديد
( 3 ) الطوى هو الجوع ، ويعرقه يدهب لحمه .
( 4 ) أفلج صفة الفلج بالتحريك وهو النصر .
( 5 ) أمات لغة في أمهات .
( 6 ) مخففة من ( الان ) .