ما يجب شرحه من الاشعار خدمة للقارئ الجاحد الذي لا يفهم قيمة الوقت الذي ينفقه الشارح في تحديد المعاني ، وصححت الكتاب كله بنفسي تصحيحا دقيقا ، فان رأى فيه القارئ أغلاطا فذلك ذنب العجلة لا ذنبي ، وأدخلت فنونا من الذوق على الطباعة في بغداد سيذكرها من عاملت من أصحاب المطابع .
. . .
بغداد هذا كتابي ، أقدمه بيميني في تهيّب واستحياء ، فان رضيت عنه فذلك لطف ورفق ، وإن غضبت عليه فلست أول حسناء تجحد الجميل اصنعي في ودادي من التنكر والتقلب ما شاء لك الدلال ، أما أنا فأشهد أنك صنعت بقلبي وعقلي ما عجزت عنه القاهرة وباريس .
أنت مظلومة يا بغداد ، وأنا مظلوم يا بغداد ، والظلم يجمع بين القلوب .
نصرك اللَّه ونصرني ، ورعاك ورعاني ، إنه سميع مجيب وعليك مني السلام !
زكي مبارك
31 آذار سنة 1938
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 13
مساهمون: زكي مبارك
ص١٣