تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

يأسو ويجرح فالجراحة عزمة * تصمى وآسيها الندى والجود سطو وصفح يطرقان عدوّه * أبدا ووعد صادق ووعيد عن أيّ باع في العلاء رميتم * ليثا تقيه مقادر وجدود طاشت سهامكم وفارق نزعه * سهم إلى قلب العدوّ سديد حسدوك لما فات سعيك سعيهم * صعدا فما نقع الغليل حسود ورأوا بوائجها تلوح وريحها * تسري وعارضها الغزير يجود ( 1 ) عجل الزمان بها إليك وحطَّمت * بين الضلوع ضغائن وحقود قد كنت أخشى أن يقول مخبّر * كادوا وما أعطوا المراد فكيدوا أو أن يقال أقارب نزعت بهم * ظنن فكلّ بالعقوق بعيد ( 2 ) سئلوا العواد ( 3 ) فجانبوه فعاودوا * وألان إذ ملك الزمام ( 4 ) وقيدوا لولا الألية منك أن لا تنتضي * عضبا يقوم مقامه التنفيد ( 5 ) لسننت في الأقوام غير ملوّم * ما سنّ يوم ابن الزبير يزيد اليوم أصحرت الضغائن وانجلت * تلك الموارن والجاه السود ( 6 ) وتراجعوا عصبا إليك وخلفهم * عنف السباق وللقلوب وئيد ( 7 ) فاصفح فسوف ينال صفحك منهم * ما لا ينال العضب وهو حديد ( 8 ) وهي قصيدة على جانب عظيم من السلاسة والقوة ، وقد سكتنا عن رواية الأبيات الخاصة برجوع تلك المناصب ، وأثبتنا الأبيات التي تعبر عن الثورة على الأقارب ، لأن هذه الأبيات ستنفعنا فيما بعد ، حين نبحث

هامش
( 1 ) البوائج جمع بائجة وهي الداهية
( 2 ) الظنن جمع ظنة بالكسر وهي التهمة
( 3 ) العواد بالضم يراد به الصلح .
( 4 ) في الديوان ( الزمان ) .
( 5 ) الألية : اليمين . والعضب : السيف .
( 6 ) أصحرت : انكشفت . والموارن جمع مارن وهو الأنف .
( 7 ) الوئيد في الأصل هدير البعير ، والمراد هنا الصوت العالي الشديد .
( 8 ) حديد : قاطع .