Skip to main content

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — Page 62

Contributors:

P.62
اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » . وحاصل معنى الآية أنّ كلّ شيء في هذا الكون خاضع لأمره تعالى ، فالخلق له والأمر له ، فهو الذي يأمر وهو الذي ينهى وليس لأحد أن يأمر أو ينهى غيره . والمقصود بكون الأمر له سبحانه وتعالى أنّ السلطة والحكم بيده لا بيد غيره ، فإنّ الأمر معناه السلطة والحكم ولهذا يُقال للسلطة والحكم : الإمارة ويُقال للقائد والحاكم : أمير ، والآية واضحة في حصر ذلك في اللَّه سبحانه وتعالى ، وإذا كانت السلطة والإمارة بيد اللَّه سبحانه لا بيد غيره ، فهو الذي يحدّد مصير السلطة والحكم في المجتمع البشري وهو الذي يعيّن للحكم والإمارة أهلها وهو الذي يحقّ له دون غيره تعيين الحاكم والإمام والأمير .

2 - آيات الحكم

وهي الآيات التي تدل على أنّ الحكم للَّه‌وليس لغيره فالحكم خاص به وهو الذي يحكم وليس لغيره ذلك .
Footnote
( 1 ) الأعراف : 54 .
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — Page 62 | الشيخ محسن الأراكي