كبرياتها وقواعدها تارة وفي صغرياتها ومصاديقها أُخرى ، ولعرف بما لا يقبل الترديد أن جوهر التوحيد القرآني إنّما يتلخّص في الولاية والإمامة الإلهية المستمرة على مدى العصور ، وفي كلّ مراحل حياة الإنسان وأدوارها منذ فجر التاريخ وحتى نهايته التي يرث فيها اللَّه الأرض ومَن عليها .
ولقد أُتيحت لي فرصة البحث عن بعض ما ورد بشأن الإمامة الإلهية في القرآن الكريم مع بعض الدارسين وأهل الثقافة والعلم في لندن في شهر رمضان المبارك سنة ( 1418 ه ) ، فاكتملت أربع محاضرات أُلقيت في قاعة دار الإسلام تحت عنوان « إمامة النصّ في القرآن الكريم » ثمّ تجشّم بعض الإخوة المؤمنين من الحضور عناء إفراغ التسجيل الصوتي للبحث على الورق ، وقد أعدت النظر فيه فعدّلت منه بعض ما كان يحتاج إلى التعديل وأكملت بعض ما كان يحتاج إلى التكميل ، فخرج في صورته التي يراها القارئ الكريم بين يديه .
نسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يتقبّله منّا بقبول حسن وأن ينفع به المؤمنين وطلّاب الحقّ واليقين ، إنّه سميع الدعاء قريب مجيب .
محسن الأراكي
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٣٣