لكي يتحدد فكرياً من خلال الممارسة والتطبيق وتتبلور مفاهيمه عبر التجربة المخلصة وإنّما هو رسالة اللَّه التي حدّدت فيها الأحكام والمفاهيم ، وزودت ربانياً بكل التشريعات العامة التي تتطلبها التجربة فلا بدّ لزعامة هذه التجربة من استيعاب للرسالة بحدودها وتفاصيلها ، ووعي لأحكامها ومفاهيمها وإلّا اضطرت إلى استلهام مسبقاتها الذهنية ومرتكزاتها القبلية وأدى ذلك إلى نكسة في مسيرة التجربة وبخاصة إذا لاحظنا أنّ الإسلام كان هو الرسالة الخاتمة من رسالات السماء ، التي يجب أن تمتد مع الزمن وتتعدى كلّ الحدود الإقليمية والقومية ، الأمر الذي لا يسمح بأن تمارس زعامته التي تشكل الأساس لكل ذلك الامتداد تجارب الخطأ والصواب ، التي تتراكم فيها الأخطاء عبر فترة من الزمن تشكل ثغرة تهدد التجربة بالسقوط والانهيار » « 1 » .
الإسلام والإمامة
يتلازم مفهوما الإسلام والإمامة قرآنياً ومنطقياً تلازم النظرية والتطبيق فيقول تعالى :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا
هامش
( 1 ) السيّد محمّد باقر الصدر ، بحث حول الولاية ص 36 .