وقالت سَلمى مولاة أبي جعفر : كان يدخل عليه إخوانه فلايخرجون من عنده حتّى يُطعمهم الطعام الطيّب ، ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّ منه فيقول : « يا سلمى ، ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان والمعارف » « 1 » .
و [ عن سليمان بن قرم قال : ] كان يُجيز « 2 » بالخمسمئة والستمئة إلى الألف ، وكان لا يملّ من مجالسة إخوانه « 3 » .
وقال الأسود بن كثير : شكوت إلى أبي جعفر الحاجة وجفاء الإخوان ، فقال :
« بئس الأخُ أخٌ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً » . ثمّ أمر غلامَه فأخرج كيساً فيه سبع مئة درهم ، فقال : « استنفق هذه ، فإذا فرغت فأعلمني » « 4 » .
وقال : « اعرف المودّة لك في قلب أخيك بما له في قلبك » « 5 » .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 53 .
وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 112 .
وسيأتي في ص 88 .
( 2 ) في ق والمناقب : « يجيزنا » .
( 3 ) مطالب السؤول : 2 : 53 .
وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 112 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 224 .
وانظر شرح الأخبار : 3 : 283 .
وسيأتي في ص 99 عن الإرشاد .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 53 .
وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 112 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 283 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 330 وفيهما : عن الحسن بن كثير ، وفي البداية والنهاية : 9 : 224 قطعة منه .
سيأتي أيضاً عن الجنابذي في ص 88 ، وعن المفيد في ص 98 عن الحسن بن كثير .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 53 .
ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 187 ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 295 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 112 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 9 : 324 .