إليّ لقدوم « 1 » كتابي عليك » « 2 » .
وانطلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يَؤُمّ المدينة ، وأقام في الغار ثلاثاً ، ومبيت عليّ على فراشه « 3 » أوّل ليلة .
وقال عليّ ( عليه السلام ) في ذلك :
وَقِيتُ بنفسي خيرَ مَن وَطِئَ الحصا « 4 » * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
محمّد لمّا خاف أن يمكروا به * فوقّاه ربّي ذو الجلال من المكر
وبِتُّ أُراعِيهم متى يأسرونني « 5 » * وقد وَطّنت نفسي على القتل والأسر
وبات رسولُ الله في الغار آمناً * هناك وفي حفظ الإله وفي ستر
أقام ثلاثاً ثمّ زُمَّت قلائص * قلائصُ يَفْرِين « 6 » الحصا أينما يَفري
ولمّا ورد رسول الله المدينة ، نزل في بني عمرو بن عوف ب « قبا » « 7 » أرادوه على الدخول إلى المدينة « 8 » ، فقال : « ما أنا بداخلها حتّى يقدم ابن امّي « 9 » وابنتي » . يعني عليّاً وفاطمة ( عليهما السلام ) .
قال أبو اليقظان : وحدّثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن ب « قُبا » عمّا أرادت قريش من المكر به ومبيت عليّ على فراشه ، وقال : « أوحى الله عزّ وجلّ إلى جبرئيل
هامش
( 1 ) ك : « بقدوم » .
( 2 ) في المصدر : « إليك » .
( 3 ) ك : « الفراش » .
( 4 ) ك : « وطئ الثرى » .
( 5 ) المصدر : ينشرونني .
( 6 ) فرى الأرض : سارها وقطعها .
( 7 ) قُبا - بالضمّ - : قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكّة . ( معجم البلدان ) .
( 8 ) في المصدر : « فأراده أبو بكر على دخوله المدينة وألاصه في ذلك » .
( 9 ) المصدر : ابن عمّي . .