مشيَ العَفَرنَى بين أشباله * أبرزه للقَنص الغِيل
ذاك الّذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مدداً أنزلوا « 1 » * كأنّهم طيرٌ أبابيل
فسلّموا لمّا أتوا حذوه « 2 » * وذاك إعظام « 3 » وتبجيل « 4 »
يقال : مرتِ الريحُ السحاب : إذا استَدَرَّته ، ( ومرت الناقة : مسحت ضرعها لتدرّ ، ) « 5 » يريد أنّ القَنا تستدرّ الحرب . والبُهلول : الضحّاك ، ولعلّه لشجاعته وبسالته لا يكترث بالحرب فيَبتَسم في الحالة الّتي يُقَطّب فيها الرجال لخوف الحرب ، كما قال أبوالطيّب :
تمرّ بك الأبطالُ كَلمى هزيمةً * ووجهك وَضّاح وثَغرك باسم « 6 »
والعَفَرنَى : الأسد ، وهو فَعَلنى . والغِيل - بالكسر - : الأجمة وبيت الأسد مثل الخيس ، والجمع غيول ، وقال الأصمعي : الغِيل : الشجر الملتفّ . وأبابيل : جماعات متفرّقة ويجيء بمعنى التكثير ، وهو من الجمع الّذي لا واحد له ، وقال بعضهم : واحده أبّول مثل عجّول ، وقيل : أبّيل ، قال : ولمأجد العرب تعرف له واحداً .
وعن [ أبي الحسن ] عليّ بن الحسين [ بن عليّ بن الحسين ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ] « 7 » قال : « لمّا رجع عليّ ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) ن ، خ : « نزّلوا » .
( 2 ) ن ، ق ، خ بهامش م : « نحوه » .
( 3 ) ق : « تعظيم » .
( 4 ) أمالي الطوسي : م 7 ذيل الحديث 41 .
ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 53 .
وأورد بعض الأبيات ابن شهرآشوب في المناقب : 201 : 2 و 275 ، وأبو الفرج الاصفهاني في ترجمة السيّد من الأغاني : 7 : 247 وقال : قال العُتبي : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعر الّذي يهجم على القلب بلا حجاب .
وأورده سبط ابن الجوزي في أواخر ترجمة الإمام الرضا ( عليه السلام ) من تذكرة الخواص : ص 357 وقال : أنشده المأمون ، وقيل للسيّد الحميري .
( 5 ) من ك .
( 6 ) ديوان المتنبّي : ص 265 .
( 7 ) في النسخ : عليّ بن الحسين ، عن آبائه ، وما بين المعقوفين من المصدر . .