السريّة ، والبضعة النبويّة ، والشمس المنيرة المضيئة ، والبتول الطاهرة المحمديّة ، سيّدة النساء ، المخصوصة بالثناء والسناء ، المؤيّدة بعناية ربّ السماء ، أمّ أبيها صلى اللَّه عليه وعليها وعلى بعلها وبنيها « 1 » ، فإنّها زادته شرفاً إلى شرفه القديم ، وكسته حُلّة مجد أوجبت له مزيّة التقديم ، ورفعت له منار سُؤددٍ ظاهر الترحيب والتعظيم ، وكانت هذه الكريمة « 2 » صالحة لذلك الكريم .
أتاه المجد من هَنّا وهَنّا * وكان له بمجتمع السيول
اتّصل بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من جهة تزيد على اتّصاله ، واختصّ بسببها به اختصاصاً رفعه على أصحابه وآله ، فلهذا جعل نفسه نفسه ، ونساءه نساءه ، وأبناءه أبناءه ، حين قدم النجرانيون لمباهلته وجداله ، وكفاك بها مناقب سمت على النجوم الظاهرة ، ومراتب يغبطها أهل الدنيا والآخرة ، لا يدفعها إلّا من يدفع الحقّ بعد ظهوره ، ولا ينكرها إلّامن ادّعى أنّ الليل يغلب النهار بنوره ، وسيظهر لك - أيّدك اللَّه - عند ذكرها ما تعرف به حقيقة أمرها ، وتستدلّ « 3 » به على شرف قدرها .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « ابنة النبيّ صلى اللَّه عليه وعليها وعلى بعلها وبنيها » .
( 2 ) ق : « الكرامة » .
( 3 ) ق : « ويستدلّ » .