وسلّم حتّى دقّ الباب ، فقالت [ له ] أمّ أيمن : مَن هذا ؟
فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أنا رسول اللَّه » .
ففتحت له الباب وهي تقول : بأبي أنت وأمّي ، فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أثمّ أخي يا أمّ أيمن » ؟
قالت : « 1 » ومَن أخوك ؟ فقال : « عليّ بن أبي طالب » .
فقالت : يا رسول اللَّه ، هو أخوك وزوّجته ابنتك ؟ ! فقال : « نعم » . فقالت : إنّما نعرف الحلال والحرام بك .
فدخل وخرج النساء مسرعات ، وبقيت أسماء بنت عميس ، فلمّا بصرت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مقبلًا تهيّأت للخروج « 2 » ، فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « على رِسلك ، مَن أنت » ؟
فقالت : أنا أسماء بنت عميس ، بأبي أنت وأمّي ، إنّ الفتاة ليلة بنائها لا غناء بها عن امرأة إن حدث لها حاجة أفضت بها إليها .
فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ما أخرجك « 3 » إلّاذلك » ؟
فقالت : إيوالّذي بعثك بالحقّ ما أكذب والروح الأمين يأتيك .
فقال لها رسول اللَّه : « فأسأل إلهي أن يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ، ناوليني المخضب واملئيه ماءاً » .
قال : فنهضت أسماء [ بنت عميس ] ، فملأت المخضب ماءاً وأتته به ، فملأ فاه ثمّ مجّه فيه ، ثمّ قال : « اللهمّ إنّهما منّي وأنا منهما ، اللهمّ كما « 4 » أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني تطهيراً ؛ فأذهب عنهما الرجس وطهّرهما تطهيراً » .
هامش
( 1 ) المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « فقلت له » .
( 2 ) في المصدر : « تهيّأت لتخرج » .
( 3 ) في م والمصدر : « ما أخّرك » .
( 4 ) في ن ، خ : « فكما » .