من كتابي ما لا يعلمون .
قال : قلت : [ يا ربّ ] ، اختر « 1 » لي ، فإنّ خيرتك خيرتي .
قال : قد اخترت لك عليّاً ، فاتّخذه لنفسك خليفة ووصيّاً ، ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقّاً ، لم ينلها أحد قبله ، وليست لأحد بعده .
يا محمّد ، عليّ راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو « 2 » الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك يا محمّد » .
فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « قلت : ربّي [ ف ] قد بشّرته ، فقال عليّ : أنا عبد اللَّه وفي قبضته ، إن يعاقبتي فبذنوبي لم يظلمني شيئاً ، وإن تمّم لي وعدي فاللَّه مولاي .
قال : أجل .
[ قال : قلت : يا ربّ ، ] واجعل ربيعة الإيمان به .
قال : قد فعلت ذلك يا محمّد ، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أخصّ به أحداً من أوليائي .
قال : قلت : ربّ أخي وصاحبي ؟ !
قال : قد سبق في علمي أنّه مبتلى ، [ و ] لولا عليّ لم يعرف حزبي ، ولا أوليائي ، ولا أولياء رسلي » « 3 » .
هامش
( 1 ) في م : « ربّي اختر » .
( 2 ) المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « وهي » .
( 3 ) اليقين : ص 159 باب 22 ، المناقب للخوارزمي : 303 / 299 فصل 19 ، وما بين المعقوفات منهما .
ورواه الحموئي في فرائد السمطين : 1 : 268 / 210 باب 52 ، والحلّي في كشف اليقين : 295 / 341 .
وفي الباب حديث أبي برزة : حلية الأولياء : 1 : 66 ، والمناقب لابن المغازلي : 46 / 69 ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 230 / 742 ، والعلل المتناهية لابن الجوزي : 239 / 381 ، وفرائد السمطين : 1 : 151 / 114 باب 30 ، واللآلي للسيوطي : 1 : 188 .