فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ادخله » .
فلمّا دخل قال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « مرحباً وأهلًا ، لقد تمنّيتك مرّتين ، حتّى لو أبطأت عَلَيّ لسألت اللَّه عزّ وجلّ أن يأتي بك ، اجلس فكل معي » « 1 » .
ومن المناقب عن أنس بن مالك قال : بينما أنا عند النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذ قال : « يطلع الآن » .
قلت : فداك أبي وأمي ، مَن ذا ؟
قال : « سيّد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيّين ، وأولى النّاس بالنبيّين » .
قال : فطلع عليّ . ثمّ قال لعليّ : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى » « 2 » .
وعن الحافظ ابن مردويه ، عن داود بن أبي عوف قال : حدّثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال : ألا أحدّثك بحديث لم يختلط ؟ قلت : بلى .
قال : مرض أبو ذرّ ، فأوصى إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال بعض من يعوده :
لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر لكان أحمل « 3 » لوصيّتك من عليّ .
قال : واللَّه لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقّ أمير المؤمنين ، واللَّه انّه للرّبيع الّذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم النّاس وأنكرتم الأرض .
قال : قلت : يا أباذرّ ، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أحبّهم إليك . قال : أجل .
قلنا : فأيّهم أحبّ إليك ؟ قال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقّه « 4 » . يعني عليّ
هامش
( 1 ) اليقين : ص 139 باب 9 .
ورواه الحلّي في كشف اليقين : 292 / 338 باب 10 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 : 154 في ترجمة رافع مولى عائشة .
( 2 ) اليقين : ص 141 باب 10 .
( 3 ) في المصدر : « كان أجمل » .
( 4 ) المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « المضطهد المظلوم حقّه » .