سلّم ، ادن منّي يا صفوة اللَّه » .
فأخذ رأس النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فوضعه في حِجره ، فانتبه [ النبي ] « 1 » صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما هذه الهمهمة » ؟
فأخبره الحديث ، قال : « [ يا علي ] لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل عليه السلام ، سمّاك باسم سمّاك اللَّه به ، وهو الّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين » « 2 » .
قال رضي الدين رحمه الله : إنّ من ينقل هذا عن اللَّه جلّ جلاله برسالة جبرئيل عليه السلام وعن محمّد صلوات اللَّه عليه ، لمحجوج يوم القيامة بنقله إذا حضر بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وسأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله واعتمد عليه « 3 » .
وعنه ، عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يا أنس ، اسكب لي وضوءً - أو : ماءً - » .
فتوضّأ وصلّى ، ثمّ انصرف فقال « 4 » : « يا أنس ، أوّل من يدخل عَلَيّ اليوم ؛ أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وخاتم الوصيّين ، وإمام الغرّ المحجّلين » .
فجاء عليّ [ عليه السلام ] « 5 » حتّى ضرب الباب ، فقال [ صلى الله عليه وآله ] : « من هذا يا أنس » ؟
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) اليقين : ص 129 باب 1 ، المناقب للخوارزمي : 322 / 329 ، وجميع ما بين المعقوفات منه . وما نقله ابن طاووس من كتاب المعجم ورشح الولاء في مدح ابن مردويه ليس في اليقين ، وكذا ليس فيه ذكر عن المناقب لابن مردويه والمناقب للخوارزمي .
ورواه الطوسي في أماليه : م 27 ح 7 ص 604 ، والحلّي في كشف اليقين : 289 / 335 نقلًا عن المناقب للخوارزمي .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 67 فصل في أنّه أمير المؤمنين والوزير والأمين ، عن عليّ عليه السلام .
( 3 ) اليقين : ص 130 باب 1 .
( 4 ) ن ، خ : « وقال » .
( 5 ) من ن ، خ والمصدر .