ومن الجمع بين الصحاح الستّ لرزين العبدري في باب مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
وبالإسناد المقدّم من سنن أبي داود ، وصحيح الترمذي ، عن ابن عمر قال : لمّا آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ، جاءه علي عليه السلام تدمع عيناه ، فقال : « يا رسول اللَّه ، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد » ؟
قال : فسمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 1 » .
قال يحيى بن الحسن ابن البطريق : قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » ، أراد بذلك غاية المدحة له ، ونهاية المبالغة في علوّ المنزلة ، لأنه عليه السلام لمّا آخى بين المرء ونظيره ، لم يجد لعليّ عليه السلام نظيراً غيره ، فهو نظيره من وجوه :
نظيره في الأصل ، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب .
ونظيره في العصمة ، بدليل قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
هامش
( 1 ) العمدة : 172 / 269 فصل 19 ، الجامع الصحيح للترمذي : 5 : 636 / 3720 .
ورواه ابن عدي في الكامل : 2 : 166 في ترجمة جميع بن عمير ( 29 / 354 ) ، وابن المغازلي في المناقب : 37 / 57 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 14 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 194 باب 47 وقال : هذا حديث حسن عالي صحيح ، وابن حجر في الصواعق : ص 122 ح 7 من فضائله عليه السلام ، والبغوي في المصابيح : 4 : 173 / 4769 باب مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 66 في ذكر إخاءه للنبيّ صلى الله عليه وآله .