الجَذَعة « 1 » ويشرب الفَرَق » « 2 » . قال : « فصنع لهم مدّاً من طعام ، فأكلوا حتّى شبعوا » . قال : « وبقي الطعام كما هو ، كأنّه لم يمسّ ، ثمّ دعا بغُمَرٍ « 3 » ، فشربوا حتّى روَوا ، وبقي الشراب كأنّه لم يشرب منه ولم يمس « 4 » ، فقال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي بُعثتُ إليكم خاصّة وإلى النّاس عامّة « 5 » ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي » ؟
قال : « فلم يقم إليه أحد » . [ قال : « فقمت إليه ، وكنت أصغر القوم » . قال :
فقال : « اجلس . قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس . ] فلمّا كان في الثالثة « 6 » ضرب بيده على يدي « 7 » .
قال [ المؤلّف ] « 8 » أفقر عباد اللَّه تعالى إلى رحمته عليّ بن عيسى بن أبي الفتح عفى اللَّه تعالى عنه : هذا الحديث قد سبق ذكره أبسط من هذا ، ولكنّي نقلت هنا من كتاب العمدة لابن البطريق أحسن اللَّه جزاه « 9 » ، فتبعت ما رواه « 10 » .
قال : ومن مناقب الفقيه أبي الحسن المغازلي عن أنس قال : لمّا كان يوم المباهلة آخا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين والأنصار ، وعليّ واقف يراه ويعرف مكانه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فانصرف عليّ باكي العين ، فافتقده النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما فعل أبو الحسن » ؟ [ ف ] قالوا : « انصرف باكي العين يا رسول اللَّه » . قال : « يا بلال ، إذهب فائتني به » .
هامش
( 1 ) الجذعة من الإبل : ما تمّ له أربع سنين .
( 2 ) الفَرَق : مكيال ضخم .
( 3 ) الغُمَر : القدح الصغير .
( 4 ) في ك والمصدر : « لم يمس أو لم يشرب » .
( 5 ) في المصدر : « بعامّة » .
( 6 ) في المصدر : « حتّى كانت الثالثة » .
( 7 ) فضائل الصحابة : 2 : 713 / 1220 ، والمسند : 1 : 159 وما بين المعقوفين منه .
ورواه النسائي في خصائص عليّ عليه السلام : ح 65 ، والطبري في تاريخه : 2 : 321 .
( 8 ) من ن ، خ .
( 9 ) ن ، خ : « جزاءه » .
( 10 ) العمدة لابن البطريق : ص 168 ح 261 فصل 19 عن مسند أحمد : 1 : 159 .
ورواه أيضاً في ص 76 ح 93 فصل 12 عن الثعلبي في تفسيره بإسناده عن البراء .