ومنه عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل قال : رأيت على عليّ عليه السلام قميصاً رازياً « 1 » إذا مدّه بلغ الظفر ، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع « 2 » .
ومنه قال عمر بن عبد العزيز : ما علمنا أنّ أحداً كان في هذه الأمّة بعد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أزهد من عليّ بن أبي طالب « 3 » .
قال : حدثنا أبو النجيب سعد بن عبد اللَّه الهمداني المعروف بالمروزي : حدثنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الاصفهاني .
ومنه عن سويد بن غفلة قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السلام القصر ، فوجدته جالساً بين يديه صُحَيفَةٌ فيها لبن حازر « 4 » أجد ريحه من شدّة حموضته ، وفي يده رغيف أرى قُشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده أحياناً ، فإذا غلبه كسره برُكبته وطرحه فيه ، فقال : « أدن فأصب من طعامنا هذا » . فقلت : « إنّي صائم » .
فقال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « من منعه الصيام من
هامش
( 1 ) المثبت من المصدر وسائر المصادر ، وفي النسخ : « زرياً » .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 117 ح 127 فصل 10 .
ورواه ابن سعد في الطبقات : 3 : 27 في ذكر لباس عليّ ، والثقفي في الغارات : 1 : 96 ، والبلاذري في ترجمة عليّ عليه السلام من أنساب الأشراف : ص 40 ح 105 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى ص 101 وفي ط : 180 وفي الرياض النضرة : 2 : 185 في زهده ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 106 ح 99 ، وفي المصادر : « رأيت عليّاً وعليه قميص رازي . . . » .
( 3 ) مناقب الخوارزمي : ص 117 ح 128 فصل 10 .
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليه السلام : 3 : 252 ح 1269 مع اختلاف في اللفظ ، والحلّي في كشف اليقين : ص 106 ح 100 ، وابن أبي الدنيا في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام : ص 108 ح 99 ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 105 في أوّل الباب الخامس في ذكر ورعه وزهادته .
( 4 ) في هامش ن : الحازر : اللبن الحامض .