ومنه عن عليّ عليه السلام ، قال : لمّا كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن تُرجم ، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال :
« ما بال هذه » ؟ فقالوا : أمر بها أمير المؤمنين أن تُرجَم .
فردّها عليّ [ عليه السلام ] فقال : « أمرتَ بها أن تُرجَم » ؟ فقال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور .
فقال : « هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها » ؟ ثمّ قال له عليّ [ عليه السلام ] : « فلعلّك انتهرتها أو أخفتها » ؟ فقال : قد كان ذلك .
قال : « أو ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه مَن قيّدت أو حبست أو تهدَّدت فلا إقرار له » .
فخلّى عمر سبيلها ، ثمّ قال : عجزت النساء أن تلد [ ن ] مثل عليّ بن أبي طالب ، لولا عليّ لهلك عمر « 1 » .
ومن المناقب عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « [ إنّ ] أقضى أمّتي عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : ص 81 فصل 7 ح 65 ، وما بين المعقوفات من المصدر .
ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 80 ، وفي الرياض النضرة : 2 : 144 عن ابن السمّان في كتاب الموافقة .
وأورده مرسلًا وباختصار الكنجي في كفاية الطالب : ص 227 باب 59 ، والمفيد في الإرشاد : 1 : 204 في قضاياه عليه السلام في إمارة عمر ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 404 . والديلمي في إرشاد القلوب : ص 213 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 81 ، فصل 7 ح 66 وما بين المعقوفين منه .
وله شاهد من حديث أنس ، رواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 83 ، وفي الرياض النضرة : 2 : 147 في ذكره اختصاصه بأنّه أقضى الأمّة عن البغوي في المصابيح .
وحديث أبي أمامة ، رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 41 في المسابقة بالعلم ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 332 باب 94 .
وأورد ما بمعناه بدون إسناد ابن عبد البرّ في الاستيعاب - المطبوع بهامش الإصابة - : 3 : 38 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 53 ح 28 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 79 .
وانظر مشكاة المصابيح : 566 .