قال : « يا عليّ ، إنّ لكلّ نبيّ رفيقاً أوّل من أسلم من أمّته » . فنزلت هذه الآية :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 1 » ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام فقال له : « إنّ اللَّه قد أنزل بيان ما سألت ، فجعلك رفيقي ، لأنّك أوّل من أسلم ، وأنت الصدّيق الأكبر » « 2 » .
ومن كتاب المسترشد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « خير هذه الأمّة بعدي أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب عليه السلام » « 3 » .
ومن دلائل النبوّة - للبيهقي - عن عليّ عليه السلام قال : « كنّا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكّة ، فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلّاقال له :
السلام عليك يا رسول اللَّه » « 4 » .
ذكر عليّ بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجلّ رواة أصحابنا - في كتابه : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لمّا أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأنّ آتياً أتاه فيقول : « يا رسول اللَّه » ! فينكر ذلك ، فلمّا طال عليه الأمر وكان بين الجبال يرعى غنماً لأبي طالب ، فنظر إلى شخص يقول له : « يا رسول اللَّه » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 : 69 .
( 2 ) وأورده إحقاق الحقّ : 14 : 389 عن العلّامة أمر تستري في أرجح المطالب : ص 22 ، 59 ، 393 ط لاهور نقلًا عن تفسير ابن الجُحام ، عن ابن عبّاس .
( 3 ) رواه محمّد بن جرير الطبري الإمامي في المسترشد : ص 271 باب 3 - باب ثبت الفضل لمن له الفضل - برقم 82 .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 87 في عنوان « أنّه خير الخلق بعد النبيّ صلى الله عليه وآله » .
وانظر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام - للكوفي - : 1 : 288 رقم 206 - 207 ، وص 294 رقم 216 - 217 .
( 4 ) رواه البيهقي في دلائل النبوّة : 2 : 153 باب « مبتدء البعث والتنزيل . . . » .
ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 37 ح 10 ، وص 273 ح 185 ، والترمذي في جامعه : 5 : 593 باب 6 من كتاب المناقب برقم 3626 ، والدارمي في سننه : 1 : 12 ، والسهمي في تاريخ جرجان : ص 330 في ترجمة أبي نعيم الفضل بن عبد اللَّه التميمي .