وبالمراجعة إلى ألفاظ هذا الحديث والحديث الذي أخرجناه نقلا من ينابيع المودة تعرف ما فيهما من الاختلاف والزيادة .
وأخرج في مشارق أنوار اليقين ، ص 104 في الفصل الثاني ما أخرجه ابن الصبّان في إسعاف الراغبين نقلا من الفتوحات ولفظه يساوي لفظ ابن الصبّان . وأخرجه القاضي حسين بن محمّد بن الحسن الديار بكري المالكي المتوفّى سنة ( 966 ه ) في كتابه تاريخ الخميس ، ج 2 ، ص 321 ، وفي لفظه اختصار واختلاف ، ومن العجيب أنّه ينقل ذلك من الفتوحات المكيّة .
5 - أخرج الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد القرشيّ الكنجيّ الشافعيّ
المتوفّى سنة ( 658 ) في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) ص 336 ، باب ( 25 ) وقال : في الدلالة على جواز بقاء المهديّ عليه السّلام : إنّ المهديّ ولد الحسن العسكريّ فهو حيّ موجود باق منذ غيبته إلى الآن ( كما في ينابيع المودّة ، ص 471 ) .
من أولياء اللّه تعالى ، وبقاء الدجّال وإبليس الملعونين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة وقد اتّفق عليه ، قال : ثمّ أنكروا جواز بقاء المهديّ ( ثمّ قال ) : وها أنا أبيّن بقاء كلّ واحد منهم ( أي الأولياء ) و ( الأعداء ) فلا يسع بعد هذا العاقل انكار جواز بقاء المهديّ عليه السّلام ثمّ أخذ في إثبات جواز بقائهم وقال :
( أمّا بقاء عيسى عليه السّلام فالدليل على بقائه قوله تعالى
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
( النساء / 159 ) . ( قال ) ولم يؤمن به أحد منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولا بدّ أن يكون ذلك في آخر الزمان ) .
ووردت أحاديث كثيرة في انّ عيسى عليه السّلام رفعه اللّه إلى السماء لما أراد اليهود